تاريخ العراق الحديث
بين
الشيعة وإيران
تعصف بالعراق اليوم رياح طائفية هوجاء، اقتلعت أشجار المودة بين الجار وجاره ، وعصفت بأوراق الحب بين الأصدقاء .. وبات صديق العمر يترصد صديقه ليغتاله .. أو لينهب بيته .. ومن كنا ندرس معه فوق السطوح باتت رائحة الغدر منه تفوح ….
ولكن يخطأ كثير من الناس حين يظنون أن الطائفية حديثة عهد بالعراق، فلا يكاد يمر عصر في العراق من دون أن تسري في شرايينه دماء الطائفية بتياين، فتارة تعلو حتى يطفح كيلها كما هو حاصل الآن، وتارة تخفت حتى لا تكاد تبين …. إلاّ أن شرارتها موجودة.
فالبرامكة في العهد العباسي حاولوا أن يفرضوا سيطرتهم على الساحة ويهمشوا دور الخليفة، فتنبه هارون الرشيد رحمه الله الى مكرهم فبطش بهم، وكم تسمع عن الخراساني وغيره ممن كانوا يعملون من أجل إعادة السيطرة الفارسية باسم الإسلام حتى كان البويهيون ( شيعة ) الذين احتلوا بغداد سنة 334هـ، فقام السلاجقة ( سنة ) بمواجهتهم وطردهم، بعد ذلك جاء الصفويون فقام العثمانيون بمواجهتهم وطردهم …. وبعد انتهاء الخلافة العثمانية وفرض الأحنبي الصليبي سيطرته على المنطقة ظن كثير من الناس أن العلمانية التي جاء بها الصليبيون قضت على هذا النًفَس الطائفي … ولكن من يقرأ ما كتب عن تاريخ العراق الحديث من مذكرات وغيرها ستجد أن الطائفية كانت موجودة ولكن بحذر شديد، فلا تكاد تجد كتابا أُلِّف في هذا المجال إلاّ وتطرق لها ، فلو لم يكن لها وجود لما تطرقوا لها بلا اتفاق بينهم، بل ان بعضهم اسهب في ذكرها.
ولكن مما يلفت الإنتباه أننا لم نسمع بمظاهرة انطلقت من حسينية ، ولكن كل ما نسمع عنه ( جامع الحيدر خانة)، وكذلك لم نسمع عن شعار طائفي، مما يدلل على إن الشارع العراقي شارع سني، ولا تكاد تجد للتشيع حضور فيه، الاّ في نطاق ضيق محصور بين بغض الساسة وأصحاب العمائم.
وسنذكر بعضاً من تلك المصادر التي تطرقت الى المصطلحات الطائفية ( سنة ـ شيعة ) ، ولا ننسى ( إيران ) رأس الأفعى في إثارة الفتنة الطائفية، ليس الآن فحسب، بل ان العلاقة بين إيران والتشيع علاقة الروح بالجسد، فمنذ أن قضى الفاروق رضي الله عنه على الدولة الفارسية في معركة نهاوند عام 21هـ وهم يخططون لإرجاع السيطرة الفارسية ، ولمّا علموا أن لا قدرة لهم على المواجهة العسكرية عمدوا الى الغدر والنفاق فاتخذوا من الإسلام لباساً يخدعون الناس به، فوجدوا في منهج التشيع ضالتهم، فالإباحية موجودة في المتعة، وسرقة الأموال موجود في الخمس، وتقديس الأشخاص موجود تقديسهم ( الزائف ) لأهل البيت … وهكذا وافق منهج التشيع ما يطلبه الفرس.
ومن هنا سنتطرق الى ما ذكرته بعض من مصادر تاريخ العراق الحديث عن الطائفية وعن دور إيران السلبي في زعزعة الأمن في العراق مستذكرين مقولة عمر رضي الله عنه ( ليت بيننا وبين فارس جبلاً من نار ) .
وقد اعتمدنا على المصادر:
1ـ مذكرات ناجي شوكت
2 ـ مذكرات توفيق السويدي
3 ـ مذكرات المس بل سكرتيرة المندوب السامي في العراق / ترجمة جعفر الخياط.
4 ـ ( العراق الحديث من سنة 1900 الى سنة 1950 ) ج1 / ستيفن همسلي لونكريك ( أحد ضباط الجيش البريطاني الذي احتل العراق 1917 ) / ترجمة / سليم طه التكريتي
5 ـ ( ثلاثة ملوك في بغداد ) للعقيد جرالد دي غوري الملحق العسكري البريطاني في السفارة البريطانية ببغداد ،ترجمة ( سليم طه التكريتي ).
6 ـ ( صفحات من تاريخ العراق ) "د. تشارلز تريب" رئيس قسم في كلية الدراسات الشرقية و الإفريقية في جامعة لندن في كتابه ترجمة : زينة جابر إدريس .
********
بين السنة والشيعة
( صفحات من تاريخ العراق )
يذكر"د. تشارلز تريب" رئيس قسم في كلية الدراسات الشرقية و الإفريقية في جامعة لندن في كتابه ( صفحات من تاريخ العراق ) ترجمة : زينة جابر إدريس .
· ( وكانت آخر الحكومات التي تولاّها نوري ….. فبالإضافة الى اشتمالها على نسبة متوازنة من الوزراء السنة والشيعة حرص نوري على تعيين وزيرين كرديين، لإدراكه مدى حساسية الشيعة والأكراد تجاه مشاريع الوحدة العربية ) ( صفحات من تاريخ العراق ) ص203
· ( كان غازي نتاج نظام ساهم في تفاقم الإستياء الشيعي من دولة ذات هيمنة سنية ….. ففي الأوساط الحاكمة تم التعبير عن تلك النقمة باستقالة وزيرين شيعيين في أواخر عام 1933 ). ( صفحات من تاريخ العراق ) ص129
· ان الصراع الطائفي كان ينذر بالخطر في كل وقت فقد ( أصرّ الوصي على استقالة صالح جبر نفسه وكلّف محمد الصدر السياسي الشيعي المحنّك بتشكيل حكومة مؤلفة بمعظمها من أعداء نوري السعيد وصالح جبر ، أظهر تعيين الصدر بأن الوصي كان مدركاً للمشكلة الطائفية التي كانت تلوح في الأفق والتي سنحت الفرصة للتعبير عنها خلال التظاهرات، فصالح جبر كان رئيس الوزراء الشيعي الأول في العراق، وهذا الخروج عن تقليد السيطرة السنية على الحكم سبب استياء لدى البعض وحرّك حساسيات لدى البعض الآخر ….. فإن اندلاع التظاهرات المعارضة للحكومة أدّى الى توجيه انتقادات طائفية لاذعة ضد صالح جبر تخللتها اتهامات بأنه خائن وعميل لبريطانيا العظمى ) ( صفحات من تاريخ العراق ). ص175
بل بلغ الأمر بالشيعة وبالأكراد أيضاً أن يفتحوا الدروب للمحتل الأجنبي من أجل إبعاد السنة من كرسي الحكم:
· ( تضاعفت القوات البريطانية في العراق فاحتلت البصرة ….. ولم يمضِ وقت طويل حتى بلغت الجيوش البريطانية مشارف بغداد ….. فبالرغم من الدعوة الى الجهاد التي أطلقها عدد من رجال الدين وبالرغم من وسائل الإعلام الحكومية فإن قطاعات الشعب العراقي التي كان بإمكانها أن تغير مجرى الأحداث العسكرية ـ القبائل الشيعية في الجنوب والمجتمع الكردي في الشمال ـ لم تستجب لنداء الحكومة الداعية للتحالف معها، بل على العكس، عمد زعماء القبائل الكردية والشيعية في كثير من الحالات الى مساعدة القوات البريطانية ). ( صفحات من تاريخ العراق ) ص157
· أن الظروف الطائفية القاسية التي تمر بالشعب العراقي ستوصلهم الى طريق مغلق سيحتم عليهم ان يعيدوا حساباتهم، فقد بلغ الأمر أن ( قام أحد موظفي الحكومة السنة بنشر كتاب ينتقد فيه المذهب الشيعي، مما ولّد احتجاجات واسعة وتسبب في تفاقم التوتر، وفي تموز / يوليو من عام 1927 عمدت وحدة من الجيش العراقي الى إطلاق النار أثناء موكب الشيعة في شهر محرم في الكاظمية، تسبب الحادث بسقوط عدد من القتلى، ولكن ضابط الوحدة المسؤولة لم يُبرّأ وحسب من أية تهمة بل وتمت ترقيته أيضاً، ليتضاعف السخط والإستياء الشيعي، الإحتجاجات التي أعقبت الحادثة لم تصدر عن المجتهدين وحدهم، بل ضمّت أصوات القطاعات العلمانية الشيعية أيضاً، يمثلها حزب النهضة الذي أعيد تأسيسه، وقد حاول ياسين الهاشمي قمع الحزب ردّاً على الإحتجاجات، ولكن محاولته تلك سببت اعتراضاً قوياً أجبره هو نفسه على الإستقالة ) ( صفحات من تاريخ العراق ) ص103
· ( ولقد وقع احد الحوادث في أوائل سنة 1927 عندما نشر احد المدرسين كتاباً وجده الشيعة غير مقبول من لدنهم ) ( العراق الحديث ) ص294
وذكر مترجم الكتاب سليم طه التكريتي في هـ6 ان المعني بذلك هو الأستاذ زكريا النصولي الذي ألّف كتاب ( الدولة الأموية في الشام )، مما احدث ضجة بين الشيعة، وقام عبد المهدي بإلغاء عقود النصولي ومن معه من السوريين واللبنانيين.
· ( وبسبب التعقيدات التي كانت تخيم في تلك الفترة على مستقبل الموصل والتهديد التركي الذي يلوح في الأفق، عادت المعارضة الى الظهور في المناطق الشيعية، وفي حزيران / يونيو من عام 1923 واستباقاً لعملية الانتخابات غير المباشرة التي طال الحديث عنها، جدّد المجتهدون الشيعة فتواهم ضد المشاركة، وكان في طليعة منتقدي الدولة العراقية آية الله مهدي الخالصي ….. آية الله النائيني وآية الله الأصفهاني ….. بدا بأن المجتهدين الشيعة يستعملون الإستياء الذي قوبلت به المعاهدة عموماً لتنظيم معارضة ضد الدولة العراقية الوليدة التي تهيمن عليها نخبة سنية، وكان الملك فيصل قد سلّم بعدم إمكانية تجنب عقد المعاهدة إن أراد الإحتفاظ بتاجه والإحتفاظ بالموصل كجزء من الأراضي العراقية ، وبدت معارضة المجتهدين المستمرة بأنها موجهة لتقويض النظام ….. أمر الملك باعتقال آية الله الخالصي الذي اقتيد الى البصرة، وأُرسل منها ليحج الى مكة ليعود بعدها لا الى العراق بل الى ايران ، وفور وصوله الى هناك انضم اليه عدد من علماء الدين الشيعة ………. بيد أن هذا المنفى الذي فرضه المجتهد الشيعي على نفسه لم يلقَ صدىً قوياً في العراق، إذ بدأت وجهة نظر جديدة تسود القبائل الشيعية التي كان زعماؤها على علاقة وثيقة بالمجتهدين، فبالرغم من أن مشاعر العدائية كانت لا تزال موجودة لدى كثير من المشايخ تجاه المؤسسة البريطانية والسنية القائمة في بغداد إلاّ أنهم وجدوا أنفسهم موضع تودد الطرفين ) ( صفحات من تاريخ العراق ) ص97
مذكرات ناجي شوكت
أمّا ناجي شوكت أحد رؤساء الوزراء في العهد الملكي ووزير الدفاع في حركة رشيد عالي فيذكر في مذكراته:
· في رسالة ارسلها نوري السعيد الى ناجي شوكت سنة 1934 م جاء فيها :
( 2 ـ روح الطائفية بتوسع هائل في ألوية الفرات، والإنفجار يحتاج لحادث طفيف ) مذكرات ناجي شوكت ج1 ص256.
· وأرسل الملك فيصل الأول مذكرة لبعض الشخصيات العراقية منهم ناجي شوكت، جاء فيها:
( وتتكون الوطنية الصادقة وتحل محلّ التعصب المذهبي والديني ) مذكرات ناجي شوكت ج2 ص626
وجاء في الرسالة أيضاً:
· ( 3 ـ العراق مملكة تحكمها حكومة عربية سنية مؤسسة على أنقاض الحكم العثماني، وهذه الحكومة تحكم ……. أكثرية شيعية جاهلة منتسبة عنصرياً الى نفس الحكومة إلاّ أن الإضطهادات التي كانت تلحقهم من جراء الحكم التركي الذي لم يمكنهم من الإشتراك في الحكم ……..أخشى أن أتهم بالمبالغة …… ولا أرغب أن ابرر موقف الأكثرية الجاهلة من الشيعة وأنقل ما سمعته ألوف المرات وسمعه غيري ……… إن الضرائب على الشيعي، والموت على الشيعي، والمناصب للسني، ما الذي هو للشيعي؟ حتى أيامه الدينية لا اعتبار لها ) مذكرات ناجي شوكت ج2 ص 624 ـ 625
وجاء فيها:
· ( 2 ـ علينا أن نطمن معنويات أخواننا الشيعة بالكيفية الآتية:
أ ـ إعطاء التعليمات الى قاضي بغداد ـ كما عمل ـ بأن يسعى لتوحيد أيام الصيام والإفطار وهذا ممكن وشرعي.ب ب ـ تعمير العتبات المقدسة حتى يشعروا بأن الحكومة غير مهملة لتلك المقامات التي هي مقدسة لدى الجميع ) مذكرات ناجي شوكت ج2 ص632
فأجابه ناجي شوكت، وكان من جوابه :
( فقد أوجد الحكم الأجنبي فكرة عدم الطاعة في أذهان العراقيين ، وغرس في أفئدتهم شعور المقت والكراهية نحو كل حكومة أجنبية، وكان هذا بارز جداً للعيان لاسيما عند أبناء الشيعة لأنهم كانوا أبعد من أبناء السنة عن الحكم، وكان علماؤهم لغايات يطول البحث عنها يبثون بين ظهرانيهم فكرة عدم الطاعة للحكومة ويحثونهم على مناهضتها والقيام عليها عند سنوح كل فرصة ) مذكرات ناجي شوكت ج2 ص632
( مذكرات المس بل )
أمّا المس بل سكرتيرة المندوب السامي في العراق في مذكراتها:
* ( ان سادة الفرات الملاّكين هم مصدر قوة لنا ، فكلهم تقريباً ضد الأتراك لكونهم شيعة لايكنّون أيّ حبًّ لكل حكومة سنية ) المس بل ص69
* ( لأن الموظفين العرب كما تلاحظونهم، ويجب أن يكونوا كذلك دوماً، من البغداديين السنة بسبب عدم وجود طبقة مثقفة أخرى في البلاد، والعشائر ـ ومعظمها من الشيعة على ما تذكرون ـ تكرههم ) المس بل ص121
* ( وأنا متأكدة من أن تسعين بالمئة من أهل السنة ينفرون من الاحتكاك بالشيعة والعكس بالعكس ) المس بل ص148
*(قد تكون مشكلة الشيعة أخطر المشاكل وأشدها إزعاجا في البلاد ….. انك لا تستطيع مطلقاً أن تشكل ولايات ثلاثاً مستقلة تمام الاستقلال في حكمها الذاتي، ولذلك يجب أن يُحتفظ بالموصل السنية في ضمن الدولة العراقية من أجل تنظيم التوازن …… على أن السلطة النهائية يجب أن تكون في أيدي السنة ) المس بل ص188ـ 189
* ( ستجد المسرح مملوءاً بمسائل تافهة كثيرة كالمشكلة الشيعية ومشكلة العشائر ) المس بل ص191
*( إني أتمنى ان يكون بوسعنا أن ننفض غبار الجمود ونجمع سوية الشباب ذوي الرؤوس الحارة، والشيعة الواقفين في طريق التقدم والإصلاح … ) المس بل ص215
* ( سمعت شائعات مفادها ان سنة بغداد ينظرون الآن فيما كان من الأوفق لهم ان ينصب أحد الأمراء الأتراك ملكاً على العراق، لأنهم خائفون من ان يطغى عليهم مدّ الشيعة ..) المس بل ص258
( العراق الحديث من سنة 1900 الى سنة 1950 )
ويذكر ستيفن همسلي لونكريك ( أحد ضباط الجيش البريطاني الذي احتل العراق 1917 ) في كتابه ( العراق الحديث من سنة 1900 الى سنة 1950 ) ج1 ترجمة / سليم طه التكريتي
· ( ذلك ان مجتهدي الشيعة واصلوا عدم تقبلهم للحكومة القائمة، سواء تلك التي كان السلطان يرأسها، ام حزب الإتحاد والترقي، ولذلك فقد أربك هؤلاء المجتهدون المقيم البريطاني في العراق بموقفهم الذي انطوى على عدم التعاون) ( العراق الحديث ) ص94 ـ 95
· ( وفي الوقت ذاته تطورت في المدن المقدسة حالة خطيرة جداً بالنسبة الى الأتراك، ذلك لأن حقد الأتراك على رجال الدين في النجف وكربلاء لم تخف حدّته بعد، فقد وجد الهاربون من صفوف القوات التركية ملجأً لهم في مدينة النجف …..ولم تلبث الحشود الحانقة ان تغلبت على القوات التركية، ونهبت دوائر الحكومة، وإقامة حكومة مؤلفة من بعض المواطنين البارزين، وأخذت حركة الثورة ضد الأتراك تنتشر الى كربلاء وغيرها… ) ( العراق الحديث ) ص147
( ثلاثة ملوك في بغداد )
ويذكر للعقيد جرالد دي غوري الملحق العسكري البريطاني في السفارة البريطانية ببغداد في كتابه ( ثلاثة ملوك في بغداد ) ترجمة ( سليم طه التكريتي ).
( عندما وصفت غروترود بل في تقريرها الإداري …… كانت تعتقد بأن الشيعة سيقاومون بشدّة تنصيب أمير من مكة ) ( ثلاثة ملوك في بغداد ص44 )
· ( وكان الموضوع الثاني الذي يحس فيصل بوطأته عليه هو المشكلة العويصة التي أثارها رجال الدين في مدينتي كربلاء والنجف الذي كان يشك آنذاك في تآمرهم على الحكومة العراقية، والذين راحوا يحرضون رؤساء العشائر على الإمتناع عن دفع الضرائب، ونشر دعاية مؤداها ا، الاشتراك في الانتخابات القادمة يعتبر من الأعمال التي لا يرضى الرسول "محمد" عنها ) ( ثلاثة ملوك في بغداد ص48 )
· ( الاّ أن كردستان بقيت غير مسالمة زمناً طويلاً …….. وكانت مناطق الجنوب تأتي في الدرجة الثانية بالنظر الى الاضطرابات ) (ثلاثة ملوك في بغداد ص49)
المصالحة الوطنية
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ